بر آمن
07-19-2006, 10:04 صباحاُ
إفشاء السر مرض يصيب النساء أولاً
ما إن تتلقى خبراً ما حتى تشعر كأن شفتيها تحترقان فعلى رغم أن النساء يعدن بإلتزام الصمت لماذا هن بحاجة إلى إفشاء كل ما يطلب منهن الإحتفاظ به ؟
صديقتي المفضلة أخبرتني بأن زوجها يخونها منذ زمن لقد طلبت مني ألا أخبر أحداً لكن كان ذلك أقوى مني كان علي أن أفضي السر على شخص هذا ما تقول (ناتالي) هناك صعوبة أحياناً أن نفي بالوعود التي نقطعها بخاصة تلك المتعلقة بضبط اللسان وفق ماتقول المعالجة النفسية نيكول بريور (الخيانة حاضرة دائماً في مختلف العلاقات البشرية وهي جزء لا يتجزأ من كل إنسان).
ويرى علماء النفس أن الذي يطلب من شخص آخر أن يحفظ له سرأً يكون بطريقة غير واعية يتمنى عليه أن يفشي بسر يرهقه ويقض مضجعه وهو بذلك يشعر بأنه يتحرر من صراع داخلي كبير يختلج في أعماقه ويرغب من الآخر أن ينضم إلى حزبه بمعنى آخر أن يكون عالماً بالأمر من دون أن يتدخل أو أن يصدر حكماً على الموضوع الذي أخذ علماً به كأنه يعطيه تفويضاً أو توكيلاً على ممتلكاته.
يضاف أيضاً أن خبراً سرياً تتلقاه يمس بمبادئك الخاصة وقيمك ما الحل هنا؟ هل إسكات صوت الضمير أو خيانة من إئتمننا على سره حميد أختار أن يكون صادقاً تجاه صديقه منصور وهو زميله في الدراسة حين أعلمته المسؤولة المباشرة عن قسم العلوم الإنسانسية أن الإدارة تفكر بصرف هذا الاخير من الجامعة.
إعطاء الأولوية للصداقة ومساعدة صديقه لمواجهة ما يمكن أن ينتظر هو ما إلتزم به حميد وهو إلتزام تحركه أواصر الصداقة والمحبة الحقيقية التي تخلو من أي مصلحة خاصة وقد أصبح بذلك المنقذ والمخلص لحياة صديقه (الجامعية طبعاً) وقول بريور إن ماقام به حميد يمكن أن يكون وسيلة لتحسين صورته السلبية عن الصداقة مع الذات والآخرين.
فاديا شارفت على الرابعة والثلاثين من عمرها وهي مسؤولة عن العلاقات في إحدى الشركات تقول (في كل الأمسيات اللحظات المفضلة لدي كانت عندما ألتقي صديقاتي لنتبادل أخبارنا ومن ثم نعد بالمحافظة على حميميتنا لكنني كنت أتحاشى دائماً الإفصاح عما يخصني في أحد الأيام وجدت نفسي أحمل عبئاً يثقل كاهلي سر حقيقي يتعلق بمرض زميل لي هذا الأمر أعلنته لصديقاتي وبعد ذلك شعرت بتأنيب الضمير يلاحقني كأن زميلي يوبخني ويقول لي إنني فتاة ضعفية الإرادة لا يستطيع أحد الوثوق بها لقد جعلني ذلك أفكر وأعيد حساباتي وتوصلت إلى نتيجة أنني إختبئ وراء حياة الآخرين وسبب ذلك إنني لا أجد الكلمات المناسبة والمعبرة عن قدرتي على إحتمالها فالأخبار عن الصراعات الوجودية للمحيطين بي تطمئنني وكلما كنت أردد كل ما كان مطلوب مني أن أخفيه كنت لا أتحدث سوى عن نفسي ما الحل ؟
يكمن الحل في بضع خطوات أولاً إذا شعرتم بأن إخفاء سر ما هو أمر مستحيل بالنسبة إليكم لا تترددوا بعدم قبول الإستماع إليه ولا تخشوا أن يفهم موقفكم بطريقة خاطئة بل بالعكس ستشكرون على صراحتكم وإعترافكم بعدم قدرتكم على ضبط لسانكم ويصبح بذلك المخبر أمام مواجهة مسؤوليته ثانياً تخيلوا ما يمكن أن يحصل عندما تتلقون معلومات سرية معينة قبل أن تنشروا الخبر فكروا في ما قد يحدث إذا كانت حسنات هذا الأمر بالنسبة إليكم (التخلص من عبء ثقيل الرغبة في الإفصاح عن الأنباء المثيرة ...) تفوق سيئاته (خسارة ثقة الآخرين ،تصدع العلاقة بين الأصدقاء).
ثالثاً وهي نصيحة إلى الذين يصرحون بأسرارهم إذا كانت الحاجة ملحة لإخبار ما لديكم أسألوا أنفسكم لم تختارون هذا الشخص بالتحديد هل تفكرون أنه سيريحكم ويساعدكم في حل الأزمة التي تعيشونها أم لأنكم تعلمون مسبقاً أنه لا يسيتطع المحافظة على صمته وأسألوا أنفسكم ماذا سيفعل لو أطلعته على سري ؟ هل أنا مستعد أن أجازف وأسمع أخباري تتناقلها الألسن ؟ إذاً لم لا أعيد النظر في حديثي وإختار السكوت ؟
نقلاً عن جريدة الحياة السعودية
(هل حقاً إفشاء السر مرض يصيب النساء وهل كل النساء مصابون بهذا المرض ؟)
ما إن تتلقى خبراً ما حتى تشعر كأن شفتيها تحترقان فعلى رغم أن النساء يعدن بإلتزام الصمت لماذا هن بحاجة إلى إفشاء كل ما يطلب منهن الإحتفاظ به ؟
صديقتي المفضلة أخبرتني بأن زوجها يخونها منذ زمن لقد طلبت مني ألا أخبر أحداً لكن كان ذلك أقوى مني كان علي أن أفضي السر على شخص هذا ما تقول (ناتالي) هناك صعوبة أحياناً أن نفي بالوعود التي نقطعها بخاصة تلك المتعلقة بضبط اللسان وفق ماتقول المعالجة النفسية نيكول بريور (الخيانة حاضرة دائماً في مختلف العلاقات البشرية وهي جزء لا يتجزأ من كل إنسان).
ويرى علماء النفس أن الذي يطلب من شخص آخر أن يحفظ له سرأً يكون بطريقة غير واعية يتمنى عليه أن يفشي بسر يرهقه ويقض مضجعه وهو بذلك يشعر بأنه يتحرر من صراع داخلي كبير يختلج في أعماقه ويرغب من الآخر أن ينضم إلى حزبه بمعنى آخر أن يكون عالماً بالأمر من دون أن يتدخل أو أن يصدر حكماً على الموضوع الذي أخذ علماً به كأنه يعطيه تفويضاً أو توكيلاً على ممتلكاته.
يضاف أيضاً أن خبراً سرياً تتلقاه يمس بمبادئك الخاصة وقيمك ما الحل هنا؟ هل إسكات صوت الضمير أو خيانة من إئتمننا على سره حميد أختار أن يكون صادقاً تجاه صديقه منصور وهو زميله في الدراسة حين أعلمته المسؤولة المباشرة عن قسم العلوم الإنسانسية أن الإدارة تفكر بصرف هذا الاخير من الجامعة.
إعطاء الأولوية للصداقة ومساعدة صديقه لمواجهة ما يمكن أن ينتظر هو ما إلتزم به حميد وهو إلتزام تحركه أواصر الصداقة والمحبة الحقيقية التي تخلو من أي مصلحة خاصة وقد أصبح بذلك المنقذ والمخلص لحياة صديقه (الجامعية طبعاً) وقول بريور إن ماقام به حميد يمكن أن يكون وسيلة لتحسين صورته السلبية عن الصداقة مع الذات والآخرين.
فاديا شارفت على الرابعة والثلاثين من عمرها وهي مسؤولة عن العلاقات في إحدى الشركات تقول (في كل الأمسيات اللحظات المفضلة لدي كانت عندما ألتقي صديقاتي لنتبادل أخبارنا ومن ثم نعد بالمحافظة على حميميتنا لكنني كنت أتحاشى دائماً الإفصاح عما يخصني في أحد الأيام وجدت نفسي أحمل عبئاً يثقل كاهلي سر حقيقي يتعلق بمرض زميل لي هذا الأمر أعلنته لصديقاتي وبعد ذلك شعرت بتأنيب الضمير يلاحقني كأن زميلي يوبخني ويقول لي إنني فتاة ضعفية الإرادة لا يستطيع أحد الوثوق بها لقد جعلني ذلك أفكر وأعيد حساباتي وتوصلت إلى نتيجة أنني إختبئ وراء حياة الآخرين وسبب ذلك إنني لا أجد الكلمات المناسبة والمعبرة عن قدرتي على إحتمالها فالأخبار عن الصراعات الوجودية للمحيطين بي تطمئنني وكلما كنت أردد كل ما كان مطلوب مني أن أخفيه كنت لا أتحدث سوى عن نفسي ما الحل ؟
يكمن الحل في بضع خطوات أولاً إذا شعرتم بأن إخفاء سر ما هو أمر مستحيل بالنسبة إليكم لا تترددوا بعدم قبول الإستماع إليه ولا تخشوا أن يفهم موقفكم بطريقة خاطئة بل بالعكس ستشكرون على صراحتكم وإعترافكم بعدم قدرتكم على ضبط لسانكم ويصبح بذلك المخبر أمام مواجهة مسؤوليته ثانياً تخيلوا ما يمكن أن يحصل عندما تتلقون معلومات سرية معينة قبل أن تنشروا الخبر فكروا في ما قد يحدث إذا كانت حسنات هذا الأمر بالنسبة إليكم (التخلص من عبء ثقيل الرغبة في الإفصاح عن الأنباء المثيرة ...) تفوق سيئاته (خسارة ثقة الآخرين ،تصدع العلاقة بين الأصدقاء).
ثالثاً وهي نصيحة إلى الذين يصرحون بأسرارهم إذا كانت الحاجة ملحة لإخبار ما لديكم أسألوا أنفسكم لم تختارون هذا الشخص بالتحديد هل تفكرون أنه سيريحكم ويساعدكم في حل الأزمة التي تعيشونها أم لأنكم تعلمون مسبقاً أنه لا يسيتطع المحافظة على صمته وأسألوا أنفسكم ماذا سيفعل لو أطلعته على سري ؟ هل أنا مستعد أن أجازف وأسمع أخباري تتناقلها الألسن ؟ إذاً لم لا أعيد النظر في حديثي وإختار السكوت ؟
نقلاً عن جريدة الحياة السعودية
(هل حقاً إفشاء السر مرض يصيب النساء وهل كل النساء مصابون بهذا المرض ؟)